موقعنا على الخريطة

  • الاحد - الخميس من 8.30ص الى 4.00م

الواقع اللیبي ، خیار أم اختیار ؟؟؟

لا شك بأن الاختيارات غالباً ما تكون خاطئة بفعل الخيارات الخاطئة أو تكون خاطئة عن سوء قصد وغفلة في ظلّ خيارات صحيحة لنخلص إلى أن جل الليبيين قد أخفقوا بعد مضي عقد من الزمن في بناء وطنهم ودولتهم بسبب خياراتهم الخاطئة؛ لابتعادهم عن الهوية الوطنية والتمسكهم بالخصوصية الدونية ببعدها السياسي القبلي وبامتيازاتها الفئوية بما شتّت اختياراتهم تعزيزاً لمكتسباتهم بعيداً عن إيجاد الصيغة المناسبة للعبور بليبيا إلى بر الأمان.

العمق المغاربي في موريتانيا

يتكون البناء الاجتماعي في موريتانيا من نوعين هما: البناء الاجتماعي التقليدي والذي يتكون من قبائل أصولها وجذورها عربية هاجرت من الجزيرة العربية منذ زمن بعيد ومنها قبائل بني حسان وقبائل بني عقيل. أما النوع الثاني من البناء الاجتماعي فهو الحديث والمعاصر الذي أصوله من الهجرات القديمة والذين وصلوا إلى موريتانيا من مختلف بلدان غرب المحيط الأطلسي والبناء الاجتماعي في موريتانيا لا يختلف كثيراً عن بقية بلدان المغرب العربي فهو خليط من سكان الأرياف والبوادي وسكان المدن والحواضر القديمة المقيمة في المنطقة منذ أيام الرومان والفتوح الإسلامية في القرن السابع الميلادي.

العمق المغاربي في المغرب

تقع المغرب في إقليم عرف منذ قديم التاريخ بأنه المغرب الأقصى تمييزا له عن المغرب الأدنى الذي هو تونس وجنوب الجزائر، والإعلام المغربي الآن يصف كل دول اتحاد المغرب العربي ( بالمغرب الكبير )تمثل الهوية المغاربية بكل أبعادها الاجتماعية والثقافية والدينية قاسماً مشتركاً لكل سكان المغرب. التدين تحول المغاربة من الدين الوضعي المرتبط بالرمزية الحية في الطبيعة مثل الشمس والقمر أو قوى الطبيعة إلى الأديان السماوية، فقد اعتنق المغاربة أديان متعددة من الوثنية إلى المسيحية تم تحولوا إلى الإسلام، بل كانوا من دعاة الإسلام خاصة لدى جيرانهم في غرب أفريقيا مثل السنغال ومالي، وهناك روايات تذكر أن الأولياء التاليين في ليبيا هم من أصول مغربية وصلوا

العمق المغاربي في الجزائر

تعد الجزائر ضمن الثقافة المغاربية بامتياز ويتكون سكانها من خليط من الأعراق من بينهم الأمازيغ وهم السكان الأصليين أو ما يعرف بالبربر والعرب من قبائل بني هلال الذين وصلوا الجزائر مباشرة من ليبيا بعد وصول الإسلام إلى شمال أفريقيا في القرن السابع الميلادي، أضافة إلى الأجناس والأعراف الأخرى التي وصلت إلى الجزائر مثل الرومان والوندال والأتراك العثمانيون والفرنسيون الذين استقروا في الجزائر لأكثر من قرن من الزمن، ولهذا التوطن البشري عبر التاريخ في الجزائر تأثير كبير في العادات والتقاليد والأعراف الاجتماعية بل خلق في الذاكرة الجزائر مخزونا من الثقافة الشعبية، ولعل من أهم الأحداث في تاريخ الجزائر الثورة الجزائرية التي تعتبر محطة أو مرحلة تاريخية مهمة في الذاكرة الجزائرية بل والعالمية التي أعطت للجزائر شهرة عالمية في كل أنحاء العالم بل هناك من يعتقد أن هذه الثورة أعطت للشخصية الجزائرية خصائص وصفات مثل الشجاعة ، والصبر والقدرة على تحمل الصعاب وأيضا القدرة على التعامل مع المشاكل والصعاب و الاعتراف و الفخر بالجزائر وثورتها..

العمق المغاربي في تونس

يتكون المجتمع التونسي من أبناء وأحفاد السكان الأصليين وكذلك أبناء وأحفاد الهجرات التي وصلت لتونس بطريق الهجرة أو الغزو أو التجارة والصراعات بين القبائل والأعراق، أو الاستعمار والاستيطان، ويمكن النظر في التركيب السكاني في تونس اليوم بمنظور أخر، وهو سكان الحضر وسكان الأرياف، والغالب اليوم أن حوالي 60% من السكان هم يصنفون ريفيون والباقي 40% من السكان الحضر الذين يسكنون المدن الكبرى مثل العاصمة تونس أو المدن المتوسطة الحجم مثل القيروان ،وصفاقس، وهؤلاء السكان أكثرهم وما يزيد عن 60% من الشباب وصغار السن وهذا النمط الديموغرافي هو السائد الآن في كل البلاد العربية ومن بينها بلدان المغرب العربي.

العمق المغاربي لليبيا

عندما تزور ليبيا كباحث أو سائح ستلاحظ المظاهر أو الأعماق المغاربية في كل شيء تقريباً، هذا إلى جانب الأبعاد الأخرى المشرقية والمتوسطية، إن موقع ليبيا الجغرافي وتاريخها وثقافتها المعاصرة هي بامتياز هوية مغاربية وتتمثل هذه الهوية في اللغة والعقيدة الدينية والعادات والتقاليد والطعام واللباس وأنماط العيش، فالليبيون يتحتفلونبكل الأعياد الدينية الإسلامية، كما تحتفل بقية الشعوب والمجتمعات المغاربية الأخرى بهذه المناسبات.

الازمة الليبية مابين الشراكة والاخفاق

أن حقيقة الأزمة في ليبيا موجودة في التاريخ وحصيلة تراكمية تمتد جذورها إلى عدة قرون قسم فيها العثمانيون هذا البلد غرباً وشرقا نظراً لاتساع رقعته الجغرافية وحلت من بعده المملكة الليبية لتكرس لنا ذاك الوضع من خلال استخدام القبائل الليبية في تقوية نفوذها وإعادة إنتاج السلطة على أساس قبلي وجغرافي وتركيزها في مناطق معينة دون غيرها وحرمان باقي أجزاء الوطن من المشاركة السياسية والاستفادة من خيراته، ونراه اليوم كأحد أهم الأسباب الرئيسية في الأزمة الليبية التي لا تخفى على أحد.

الجنوب الليبي في دائرة الخطر

في خضم الأحداث الجارية محليا وإقليميا ودوليا يبقى الجنوب الليبي خارج دائرة اهتمام الحكومات شرقا وغربا رغم أن التغيرات في دول الجوار لها تأثيرات مباشرة على الأوضاع الأمنية والسياسية والسكانية في هذا الإقليم المترامي الأطراف والذي يخلو من أي تواجد عسكري وأمني يضبط الحدود ويمنع التهريب والتسلل ولو كانت هناك دولة قوية مركزية قادرة على ضبط حدودها والسيطرة على طرق مواصلاتها لا مكنها الاستفادة من التغيرات في دول الجوار بشكل إيجابي ولا أصبحت لها السيادة على الحدود المشتركة ومراقبة المنافذ والمعابر على امتدادات الطرق داخل أراضي الدول المجاورة ولا مكنها أن تصبح قوة فاعلة في رسم السياسات والمشاركة في صنع الأحداث في هذه الدول.

مدينة درنة واعصار دانيال

تسعى هذه الورقة المختصرة والمبدئية لمناقشة إعصار دانييل ونتائجه الذي ضرب مدينة درنة في شرق ليبيا 2023/09/14 بالجبل الأخضر هذا العلم بأن العمل جار لجمع المعلومات التفصيلية لأعداد دراسة موسعة حين تكتمل كل المعلومات والبيانات المتعلقة بالكارثة بكل أبعادها وأثارها على الفرد والمجتمع الليبي ومكوناته المختلفة سواء كانت طبيعية جغرافية أو اجتماعية وإنسانية واقتصادية وسياسية ودولية.

وَهْــــــــــمُ المَعْرِفَــــــــــةِ والتحذير من سوء استخدام مصادر المعلومات

يعتقد كثير من الناس أن ما يُعرف بـ عصر التنوير Enlightenment" قدانتهى، وهو ما يطلق عليه علميًّا اسم عصر نهاية التنوير (The age of Unenlightenment) وإن كان أغلب الباحثين قد رأوا أن عصر التنوير قد بدأ في القرن الثامن عشر، على يد بعض الفلاسفة أمثال جون تولاند (ت (1722، وكريستيان وولف (ت 1754)، وغيرهم من الذين تأثروا بمن سبقهم من أصحاب المذهب العقلاني أو التنويري من أمثال: جونلوك (ت 1704)، بايل (ت 1706) ، وريتشارد سيمون ت (1712) وغيرهم، إلا أنني أعتقد أن عصر التنوير هذا قد بدأ بعد انتهاء العصور المظلمة في أوروبا، والقضاء على حكم الكنيسة وسيطرة الدين على مناحي الحياة العامة، وذلك بظهور القس مارتن لوثر (ت 1546، وانشقاقه عن الكنيسة