تعيش ليبيا منذ أكثر من عقد حالة ممتدة من التحول السياسي غير المكتمل، اتسمت بتشابك الأدوار الداخلية وتصاعد التدخلات الإقليمية والدولية في صياغة مساراتها السياسية، وفي ظل استمرار الانقسام المؤسساتي وغياب رؤية وطنية جامعة لإدارة المرحلة الانتقالية، برزت مسألة تمويل الحوار السياسي الليبي كأحد مظاهر هذا التشابك، بعدما أعلنت دولة قطر تكفّلها بتمويل الحوارات السياسية المزمع إطلاقها خلال الفترة المقبلة، وقد أثار هذا التطور جملة من الأسئلة البحثية الجوهرية، تتعلق بطبيعة هذا الدور وتموضعه في بنية الصراع الليبي، ومآلات تأثيره على إعادة تشكيل موازين القوى داخل المشهد السياسي.
